وقد رُوي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كلا القولين ، ولو كان فيهما صحيح بالإجماع لم يعزه إلى غيره ، وأمّا الرواية التي رويت عنه صلّى الله عليه وسلم أنّ الذبيح إسحاق ما أخبرني ابن فنجويه قال: حدّثنا طلحة بن محمد وعبيد الله بن أحمد (قالا) : حدّثنا ابن مجاهد قال: حدّثنا موسى بن إسحاق قال: حدّثنا عبد الله بن أبي شنبه قال: أخبرنا الأشيب قال: حدّثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن الحسن عن الأحنف بن قيس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الذي أراد إبراهيم أن يذبح إسحاق".
أخبرني ابن فنجويه قال: حدّثنا محمد بن علي بن لؤلؤ قال: أخبرنا الهيثم بن خلف قال: حدّثنا أحمد بن إبراهيم قال: حدّثنا حجاج عن ابن جريح قال: أخبرت عن صفوان بن سليم وزيد بن أسلم عن النبي (عليه السلام) أنه قال:
"إنّ إسحاق الذي أراد إبراهيم أن يذبحه".
وأخبرنا أبو طاهر بن خزيمة في شهر ربيع الأول سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة [فأقرأنيه] قال: أخبرنا جدي قال: حدّثنا علي بن حجر قال: حدّثنا عمر بن حفص عن أبان عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يشفع إسحاق بعدي فيقول: يا رب صدّقت نبيّك وجدتُ بنفسي للذبح فلا تُدخل النار من لم يشرك بك شيئاً". قال:"فيقول تبارك وتعالى: وعزتي لا أُدخل النار من لا يُشرك بي شيئاً".