فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 369079 من 466147

أما عندما أزور إحدى شركات الأدوية وأشاهد الزجاجة تسير آلياً حتى تصل إلى مكان محدد فتقف وتملأ بالدواء ثم تسير حتى تصل إلى مكان آخر فتقف ليوضع عليها الغطاء ثم تسير حتى تصل إلى مكان آخر محدد فتقف ليوضع عليها الغطاء المعدني وهكذا فأعجب بهذا الدقة الرائعة، فأسأل عن سر تصميم هذه الأجهزة، فيقال لي إنها تسير بقانون ميكانيكا المصادفة وليس هناك نظام دقيق ينظم سيرها - عند ذلك - أعلم أنني سألت غير عاقل ... ذلك لأن قانون المصادفة

ما حدث مصادفة لا يتكرر بصورته منتظما، وانتظام هذا الكون يثبت عدم المصادفة.

والكون أكثر انتظاما من هذه الآلة، فهل يتخيل أن نظام الكون جاء مصادفة؟

مناقشة الفرض الثالث:

أيها الشباب المسلم:

لعلك معي أن هذه المناقشة تحترم عقلك، وقد ثبت منها أن الكون قد جاء بعد عدمٍ، وأنه يسير بنظام متقن لا تحكمه المصادفة، فسأل نفسك مًن وضع هذا النظام الدقيق الرائع؟

والإجابة لا تخرج عن واحد من أمرين:

إما أن تكون الطبيعة هي التي أوجدت هذا النظام لنفسها، وإما أن يكون شيء آخر هو الذي أوجد هذا النظام.

ونناقش الاحتمال الأول موضوعيا.

هل المادة عاقلة؟

لكي نجيب على هذا السؤال نبحث عن أرقى أنواع المادة وأشدها تعقيدا وهو مخ الإنسان، ونسأل هل التفكير والذاكرة من الأمور المادية؟ وهل مخ الإنسان هو الذي يسير الإنسان؟

يرى العلماء القدامى أن العقل مظهر من مظاهر الروح فهو ليس بمادة ولكنه سر من أسرار الحياة.

وجاءت النظرية المادية تحاول أن تهدم كل شيء لا يقع تحت إدارك الإنسان وأنكرت وجود العقل، وقالت إن المخ البشري هو العقل وجعلت التفكير والتذكر والتصور والتخيل كلها تفاعلات كيميائية أو كهربائية من نوع معقد، وذلك مثل أجهزة التسجيل فكل شيء يسجل في خلايا المخ ثم يستعيده الإنسان إذا شاء.

وظل الأمر هكذا وكادت الدنيا تسلم بأن المادة كل شيء حتى ظهرت آفاق جديدة للبحث:

أثبتت الدراسات الواسعة التي أجراها علماء النفس

السلوكيون أن القول بأن التفكير مادة قول فاسد، وذلك لأمرين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت