فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 369050 من 466147

الزخرف 32. وهذه الرحمة إنْ أرادها الله بعبد، فلا أحدَ يمنعها عنه {مَّا يَفْتَحِ} فاطر 2 يعني يعطي ويمنح {فَلاَ مُمْسِكَ} فاطر 2 فلا مانع ولا حابس لها {وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ} فاطر 2 لا معطي {لَهُ مِن بَعْدِهِ} فاطر 2 أي من بعد الله. وتأمل الأسلوب القرآني في {مَّا يَفْتَحِ} فاطر 2 مقابلها يغلق، لكن الحق سبحانه لم يَقُل وما يغلق، إنما {وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ} فاطر 2 لماذا؟ قالوا لأن المغلَق ربما تمكَّن أحد من فتحه بالحيلة أو بالقوة، أما {وَمَا يُمْسِكْ} فاطر 2 فلا أحدَ يستطيع أنْ ينال شيئاً أمسكه الله. ومن معاني هذا الفتح وهذه الرحمة الرسالة التي خَصَّ الله بها سيدنا رسول الله لذلك قال الكفار

{لَوْلاَ نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِّنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ}

الزخرف 31. وقالوا

{أَءُنزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِن بَيْنِنَا}

ص 8. فردَّ الله عليهم

{أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ..}

الزخرف 32. يعني تأدبوا مع الله، فهو الذي قسم لكم أمور الدنيا وأمور المعايش، أيترك لكم ولأهوائكم أنْ تُقسِّموا الوحي، وأنْ تجعلوه ينزل على مَنْ تهوون؟ والفتح إزالة حاجز بين شيئين، ومنه حِسيٌّ كما نفتح الباب أو الشنطة مثلاً، كما ورد في القرآن

{وَلَمَّا فَتَحُواْ مَتَاعَهُمْ وَجَدُواْ بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ}

يوسف 65. وقد يكون الفتح أمراً معنوياً كالفتح بالخير، أو بالرحمة كالوحي الذي اختص الله به سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومنه قوله تعالى

{أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ}

البقرة 76 يعني من الوحي الموجود في التوراة من صفة النبي صلى الله عليه وسلم، هذا فَتْح معنوي بالخير وبالبركة. ومن معاني الفتح الفصل وفضّ الإشكال بين الخصوم، كما في قوله سبحانه

{رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت