فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 368979 من 466147

وخليد {جَعَلَ} فعلاً ماضياً {الملائكة} بالنصب وذلك بعد قراءته {فَاطِرَ} كالجمهور كقراءة من قرأ {فَالِقُ الإصباح وَجَعَلَ الليل سَكَناً} [الأنعام: 96] وفي"الكشاف"قرئ {فَطَرَ وَجَعَلَ} كلاهما بلفظ الفعل الماضي.

وقرأ الحسن: وحميد بن قيس {رُسُلاً} بسكون السين وهي لغة تميم ، وقوله تعالى: {أُوْلِى أَجْنِحَةٍ} صفة لرسلاً وأولو اسم جمع لذو كما إن أولاه اسم جمع لذا ، ونظير ذلك من الأسماء المتمكنة المخاض ، قال الجوهري: هي الحوامل من النوق واحدتها خلفة ، و {أَجْنِحَةٍ} جمع جناح صيغة جمع القلة ومقتضى المقام أن المراد به الكثرة.

وفي"البحر"قياس جمع الكثرة فيه جنح فإن كان لم يسمع كان أجنحة مستعملاً في القليل والكثير ، والظاهر أن الجناح بالمعنى المعروف عند العرب بيد أنا لا نعرف حقيقته وكيفيته ولا نقول إنه من ريش كريش الطائر.

نعم أخرج ابن المنذر عن ابن جريج أن أجنحة الملائكة عليهم السلام زغبة ، ورأيت في بعض كتب الإمامية أن الملائكة تزدحم في مجالس الأئمة فيقع من ريشها ما يقع وأنهم يلتقطونه ويجعلون منه ثياباً لأولادهم.

وهذا عندي حديث خرافة ، والكشفية منهم يؤولونه بما لا يخرجه عن ذلك ، وقوله تعالى: {مثنى وثلاث وَرُبَاعَ} الظاهر أنه صفة لأجنحة ، والمنع من الصرف على المشهور للصفة والعدل عن اثنين اثنين وثلاثة ثلاثة وأربعة أربعة.

وقال الزمخشري: إنما لم تنصرف هذه الألفاظ لتكرار العدل فيها وذلك أنها عدلت عن ألفاظ الأعداد من صيغ إلى صيغ آخر كما عدل عمر عن عامر وحزام عن حازمة وعن تكرير إلى غير تكرير ففيها عدلان وأما الوصفية فلا يفترق الحال فيها بين المعدولة والمعدول عنها ألا تراك تقول مررت بنسوة أربع وبرجال ثلاثة فلا يعرج عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت