وقال تعالى: {يَرْزُقُكُم مِّنَ السماء والأرض} إشارة إلى نعمة الإبقاء بالرزق إلى الانتهاء.
ثم بين أنه {لاَ إله إِلاَّ هُوَ} نظراً إلى عظمته حيث هو عزيز حكيم قادر على كل شيء قدير نافذ الإرادة في كل شيء ولا مثل لهذا ولا معبود لذاته غير هذا ونظراً إلى نعمته حيث لا خالق غيره ولا رازق إلا هو.
ثم قال تعالى: {فأنى تُؤْفَكُونَ} أي كيف تصرفون عن هذا الظاهر، فكيف تشركون المنحوت بمن له الملكوت.
وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (4)
ثم لما بين الأصل الأول: وهو التوحيد ذكر الأصل الثاني: وهو الرسالة فقال تعالى: {وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مّن قَبْلِكَ} .
ثم بين من حيث الإجمال أن المكذب في العذاب.
والمكذب له الثواب بقوله تعالى: {وَإِلَى الله تُرْجَعُ الأمور} ثم بين الأصل الثالث: وهو الحشر. {يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ} . انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 26 صـ 3 - 5}