فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 356385 من 466147

والرسول صلى الله عليه وسلم كان لا يريد الخروج لغزوة أُحُد ، لكن لما شاور صحابته أشاروا عليه بالخروج لما عندهم من العزة والحماس لنصرة دين الله ، وظلوا برسول الله حتى استعد للحرب ، ولبس لها ملابسها ، ثم عادوا إلى رأيه صلى الله عليه وسلم في عدم الخروج . فقال صلى الله عليه وسلم:"ما كان لنبي يلبس لامة الحرب ...".

وحدث ما حدث في أُحُد ولم ينتصر المسلمون ، أما أبو بكر رضي الله عنه - فلم يستمع لمشورة المسلمين في حرب الردة وصمَّم عليها ، وقال: والله لأقاتلنهم ولو بالذر يعني: بالحصى ، وانتصر الصِّديق ، وإليه يرجع الفضل في إنقاذ دين الله من فتنة كادت تذهب به .

إذن: فاجعلوا من اختيار الله لرسوله صلى الله لرسوله صلى الله عليه وسلم مُرجِّحاً ، فيأخذ منكم جميع الآراء ، ويستشيركم ، ثم ينفذ هو ما يراه مناسباً .

وهنا فَرْق بين الكافرين والمنافقين ، ولدينا بعض المصطلحات التي ينبغي أن نكون على علم بمدلولها: الإيمان والكفر والنفاق والجحد .

الإيمان: الإنسان منا له قلب يحمل النوايا ، وله قالب يعبر عنها ، كما قال الشاعر:

إنَّ الكَلاَم لَفِي الفُؤادِ وإنَّمَا ... جُعِلَ اللسَانُ عَلَى الفُؤادِ دَليلاً

فالإيمان هو الحق الذي يعتقده القلب ، ويقتنع به ، ويوافقه اللسان والقالب ، أما إنْ وافق اللسان القلب في الباطل فهذا هو الكفر .

لذلك قلنا: إن الكافر منطقي مع نفسه ؛ لأنه نطق بما في قلبه ، لكنه غير منطقي مع الحق لأنه جحده بقلبه وجحده بلسانه ، فليس عنده اختلاف بين القلب واللسان .

أما النفاق فهو أنْ يعتقد القلب الكفر ويضمره ، ويعلن اللسان كلمة الإيمان ، فالمنافق يخالف لسانُه قلبَه ، فهو غير منطقي لا مع الحق ولا مع نفسه ؛ لذلك كان المنافق في الدَّرْك الأسفل من النار ، لأنه أشرُّ من الكافر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت