قرأ ابن كثير وحده (لِنُذِيقَهُم) بالنون .
وقرأ الباقون (لِيُذِيقَهُمْ) .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (ليُذيقَهم) فالمعنى: ليذيقهم الله.
وَمَنْ قَرَأَ (لِنُذِيقَهُم)
فالمعنى: لنذيقهم نحن جزاء أعمالهم ، والفعل للَّهِ أيضًا.
وقوله جلَّ وعزَّ: (فَيَوْمَئِذٍ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ(57)
قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر والحضرمي (لا تَنْفَعُ) بالتاء ها هنا
وفي المؤمن .
وقرأ نافع في الروم بالتاء ، وفى المؤمن بالياء - وروى النقاش عن ابن عامر مثل ذلك ، وخالفه ابن الأخرم فقال: جميعًا بالياء .
وقرأ الكوفيون بالتاء في السورتين.
قال أبو منصور: بن قرأ بالتاء فللفظ (المعذرة) ؛ لأنها مؤنثة.
ومن قرأ بالياء فلأنه مصدر (كالعُذر) ، فذهب إلى المعنى لا إلى اللفظ ، ومثله كثير في القرآن .
وقوله جلَّ وعزَّ: (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضُعْفٍ)
و (مِنْ بَعْدِ ضُعْفٍ) و (مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضُعْفًا(54)
قرأ عاصم وحمزة بفتح الضاد .
وقرأ حفص من قِبَل نفسه (مِنْ ضُعْفٍ)
بضم الضاد ، خالف عاصمًا في هذه الحرف وحده .
وقرأ الباقون بضم الضاد .
قال أبو منصور: هما لغتان: ضُعفت ، وضَعْت .
والضم أحب إلى أهل الآثار
لما روي فيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
وقوله جلَّ وعكز: (وَمَا أَنْتَ بِهَادِ الْعُمْيِ(53)
وقف عليها الكسائي ويعقوب بياء .
وقرأها حمزة وحده (تَهْدِي العُمْيَ)
بالتاء ، وإظهار الياء في الوقف على (تَهْدِي) .
قال الأزهري: من قرأها (وَمَا أَنْتَ بِهَادِ الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ)
فمعناه: ما أنت بصارف الذين ضلوا عن ضلالتهم
ولذلك قال (عن) .
وقيل معناه ما أنت بمرشدٍ الكفار بعد ضلالتهم في سابق علم الله .
فـ (عن) بمعنى: بعد .
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ(60)