فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 346960 من 466147

قالوا ولا يوجد في القرآن العظيم جناس من هذا النوع إلا هذه في القسم المكي جميعه ، وسيأتي مثله في الآية 45 من سورة النور في القسم المدني ج 3 إن شاء اللّه ، لأن الابصار الأول فيها جمع بصر ، والثاني جمع بصيرة كما ستقف عليه هناك إن شاء اللّه.

وقال بعضهم إن هذا النوع من الجناس لا يكون بين حقيقة ومجاز ، وان الابصار الثاني في تلك الآية ليس من باب الحقيقة بل في المجاز والاستعارة ، لأن البصيرة تجمع على بصائر لا على الابصار ، ولأن علماء العربية قالوا إن صيغة أفعال من جمع القلة وهو لا يطرد إلا في اسم ثلاثي مفتوح الفاء كبصر وأبصار ، أو مكسورها كغيب وأغياب ، أو مضمومها كرطب وأرطاب ، وساكن العين كثوب وأثواب ، أو محركها كعضد وأعضاد

وفخذ وأفخاذ ، وصفة فعائل من جموع الكثرة وهي لا تطرد إلا في اسم رباعي مؤنث بالتاء أو بالمعنى ثالثه مدّة كسحابة وسحائب ، وبصيرة وبصائر ، وحلوبة وحلائب ، وشمال وشمائل ، وعجوز وعجائز ، وسعيد علم على امرأة وسعائد ، وقد استعيرت الأبصار للبصائر مجامع ما بينهما من الإدراك والتمييز ، وقد ظن بعضهم أن الساعة في القيامة مجاز وانكسر التجنيس فيها ، وهو بغير محله لما ذكرنا أن الساعة عبارة عن قطعة من الزمن وكلاهما حقيقة فيه ، تأمل.

قال تعالى"فَيَوْمَئِذٍ"يوم قيام الساعة"لا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ"ولا احتجاجهم لأن قبول العذر والتوبة محلّهما الدنيا ، وقد انقضت"وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ"57 يسترضون لربهم فلا تطلب منهم العتبى وهي الاسترضاء لفوات محلها ، وبعد أن حق عليهم العذاب فلا مناص لهم منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت