فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 346952 من 466147

واعلم أن في الآية 103 من سورة يونس المارة والآيتين 171 و172 من سورة الصافات المارة أيضا والآية 21 من المجادلة الآتية في ج 3 ، وفي هذه الآية بشارة عظيمة لحضرة المصطفى صلّى اللّه عليه وسلم بالظفر والنصر على أعدائه ، وفيها كفالة وعهد من اللّه تعالى على نفسه المقدسة بنصر المؤمنين وهو الموفي بعهده ووعده ، القائم بكفالته ، الصادق بما يخبر ، وقد وفّى لرسوله ما تعهد به له ولأصحابه ، وهذا الوعد عام لكل مؤمن ومؤمنة مستمر إلى يوم القيامة ، وفيه أيضا وفي الحساب والقضاء ، ولكن الناس لم يكونوا مؤمنين موقنين بالمعنى الذي يريده اللّه منهم كما كان عليه محمد وأصحابه ، ولو كانوا كذلك ما سلب منهم نعمة الملك ، ولم يسلط عليهم عدوهم ولجاءهم النصر من حيث لا يشعرون ، وسخر لهم كل شيء ، ولكن أين الإيمان وأين الإسلام كل منهما رسم بلا جسم ، ومسمى بلا اسم ، ودعوى بلا برهان ، وقول بلا بيان ، نعم انهم مسجلون رسميا مسلمين ، وأعمالهم أعمال الكافرين ، لا تراحم ولا توادد بينهم ، ولا صلاة ولا صوم ولا حج ولا زكاة ولا صدقة بالمعنى الذي يريده اللّه منهم ، ولكنهم زناة شربة خمر قذفة للمحصنات كذبة همّازون لمأزون محتالون شهداء زور وبهتة مغترون ، فأنى ينظر اللّه إليهم ، جاء في الحديث الشريف عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم: لازلتم منصورين ، ما دمتم متبعين سنتي فمتى اختلفتم سلط عليكم عدوكم ،

فإذا كان هذا جزاء ترك السنن فما بالك بالفرائض ، وما بالك بارتكاب المحرمات ، وما بالك بالتجاهر بالشرب واللعب واللواطة بلا خوف من اللّه ولا حياء من الناس ، وإني أخشى أن يكونوا قد صاروا حثالة بالمعنى الوارد في قوله صلّى اللّه عليه وسلم يذهب الصالحون أسلافا الأول فالأول ، حتى لا يبقى من الناس إلا حثالة كحثالة الثمر والشجر لا يبالي اللّه بهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت