وجوز الزمخشري هنا أن يضمن معنى التقدير فيكون متعدياً لواحد وإن يسبقونا هو ذلك الواحد، وتعقبه أبو حيان بأن التضمين ليس بقياس ولا يصار إليه إلا عند الحاجة إليه {سَاء مَا يَحْكُمُونَ} أي بئس الذي يحكمونه حكمهم ذلك على أن ساء بمعنى بئس و {مَا} موصولة و {يَحْكُمُونَ} صلتها، والعائد محذوف وهي فاعل ساء، والمخصوص بالذم محذوف أو بئس حكماً يحكمونه حكمهم ذلك على أن ما موصوفة ويحكمون صفتها والرابط محذوف وهي تمييز وفاعل ساء ضمير مفسر بالتمييز والمخصوص محذوف أيضاً.
وقال ابن كيسان: {مَا} مصدرية، والمصدر المؤول مخصوص بالذم فالتمييز محذوف، وجوز كون ساء بمعنى قبح وما إما مصدرية أو موصولة أو موصوفة، والمضارع للاستمرار إشارة إلى أن دأبهم ذلك أو هو واقع موقع الماضي لرعاية الفاصلة وكلا الوجهين حكاهما في البحر، والأول أولى، وعندي أن مثل هذا لا يقال: إلا في حق الكفرة. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 20 صـ}