أي يفوتُونا فلا نقدرَ على مجازاتِهم بمساوئ أعمالِهم وهو سادٌّ مسدَّ مفعولَيْ حسِب لاشتمالِه على مُسندٍ ومُسندٍ إليهِ. وأمْ منقطعةٌ وما فيها من مَعنى بل للإضرابِ والانتقالِ عن التَّوبيخ بإنكارِ حُسبانِهم متروكينَ غبرَ مفتُونين إلى التَّوبيخ بإنكارِ ما هو أبطلُ من الحُسبانِ الأل وهو حسبانُهم أنْ لا يجازُوا بسيئاتهم وهم وإنْ لم يحسبوا أنَّهم يفوتونَهُ تعالى ولم يحدِّثوا نفوسَهم بذلك كلنَّهم حيثُ أصرُّوا على المعاصي ولم يتفكَّروا في العاقبةِ نزلُوا منزلَه مَن طمِع في ذلك كما في قولِه تعالى: {يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ} {سَاء مَا يَحْكُمُونَ} أي بئسَ الذي يحكمونَهُ حكمُهم ذلك أو بئس حُكماٍ يحكونَه حكمُهم ذلك. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 7 صـ}