{أم} معادلة للألف في قوله {أحسب} [العنكبوت: 1] وكأنه عز وجل قرر الفريقين، قرر المؤمنين على ظنهم أنهم لا يفتنون وقرر الكافرين {الذين يعملون السيئات} في تعذيب المؤمنين وغير ذلك على ظنهم أنهم يسبقون عقاب الله ويعجزونه، وقوله تعالى: {الذي يعملون السيئات} ، وإن كان الكفار المراد الأول بحسب النازلة التي الكلام فيها فإن لفظ الآية يعم كل عاص وعامل سيئة من المسلمين وغيرهم، وقوله {ساء ما يحكمون} يجوز أن يكون {ما} بمعنى الذي فهي في موشع رفع، ويجوز أن يكون في موضع نصب على تقدير ساء حكماً يحكمونه، وقال ابن كيسان: {ما} مع {يحكمون} في موضع المصدر كأنه قال: ساء حكمهم، وفي هذه الآية وعيد للكفرة الفاتنين، وتأنيس وعده بالنصر للمؤمنين المفتونين المغلوبين. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 4 صـ}