أن للإطالة ويقولون للتوكيد لكن التوكيد له مواطن عندهم والقياس أن تُزاد (أن) بعد (لمّا) إن شئت أن تأتي بها فلا حرج ويقولون إنها زائدة والزيادة للتوكيد في الغالب مع أنها ليست بالضرورة للتوكيد فالزيادة لها أغراض فقد تكون تزينية أو زيادة لازمة أو تكون لأمور أخرى منها التنصيص على معنى معين وهي كلها أمور نحوية.
آية (39) :
* ذكرالله عز وجل قصة موسى في آيتين مع أنه ذكرها في عدة سور أخرى بعدة آيات؟
(د. فاضل السامرائي)
هو لم يتكلم عن قصة موسى في العنكبوت وإنما ذكر عقوبة مجموعة من الأقوام. تكلم عن شعيب ومدين في آيتين ثم ذكر عاد وثمود وقارون وفرعون وهامان وذكر عقوبتهم في آية واحدة. ننظر السياق (وَعَادًا وَثَمُودَ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن مَّسَاكِنِهِمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ(38 ) ) لم يذكر لهم دعوة ولا شيء. (وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَاءهُم مُّوسَى بِالْبَيِّنَاتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ(39) فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُم مَّنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُم مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُم مَّنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (40 ) ) (حاصباً) عاد و (الصيحة) ثمود و (ومنهم من خسفنا به الأرض) قارون و (منهم من أغرقنا) هذا فرعون. (وما كان الله ليظلمهم) ذكر عقوبة مجموعة من الأقوام وليس هناك قصة.
* ما اللمسة البيانية في ترتيب الأسماء في قوله تعالى (وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ(39) العنكبوت) وقوله تعالى (إِلَى فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ(24) غافر)؟
(د. فاضل السامرائي)
الفكرة العامة أولاً في طريقة القرآن في الآيتين أن ما أخّره لا يأتي على ذكره في السورة ففي سورة العنكبوت أخّر هامان وهامان لم يُذكر في السورة إلا في هذه الآية، وفي آية غافر أخّر قارون الذي لم يُذكر في السورة إلا في هذه الآية.