الفرق (وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا) والآية الأخرى (وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا) لتشرك وليس على أن تشرك وهو في سؤال في غاية الوجاهة من حيث أن هذا الأسلوب القرآني تكرر عدة مرات بل قد يكون عشر مرات في الكتاب العزيز. ولا بد أن نعرف ما الفرق (يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ {32} التوبة) (يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ {8} الصف) ؟ وهكذا آيات كثيرة. الفرق بين هذا وذاك: عندما يأتي الفعل يريد وبعده أن وفعل آخر هذا إعلان الإرادة أريد أن أعلمك فقط أعلن نيتي أنا ما علمتك بعد، عندما أريد أن أعلمك أريد أن أعاقبك أريد أن أجزيك كل هذا إعلان للفعل أنا سأفعل هذا هذا وعدٌ سواء كان وعداً أو تهديداً أو تكريماً أو ما شاكل ذلك أريد أن أفعل كذا. إذا أقول أريد لأفعل كذا باللام المضمرة معناها إني قد اتخذت الأسباب وباشرت الفعل لما أقول أريد أن أعلمك هذا بعد ما بدأنا وعد أريد لأعلمك يعني أنا أحضرت الدفاتر والأوراق والكتب وفرشتها تعال اجلس، قلت ماذا تريد مني؟ أريد أن أعلمك أريد لأعلمك هذا في كل الآيات (وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي) يعني يحاولون يا ابن الحلال أنت لازم ترجع من الإيمان وتعبد الأصنام كما هو أسباب النزول فقط إعلان أننا لا بد سنفعل ما نستطيع لكي ترجع من دينك إلى الشرك هذا (وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى) . (وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي) خلاص جاؤوا واستعملوا كل أساليب الترهيب والترغيب إذا ترد عن الإسلام نعطيك هكذا إذا ما ترد نعذبك جدال (مَا يُجَادِلُ فِي آَيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا {4} غافر) حشدنا الحشود أحضرنا أقاربك اتخذنا أسباب كثيرة وهكذا (يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ) هذا تهديد وعد إعلان. (