{إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ} عطف على الكاف في التأويل، ولا يجوز العطف على موضعها بغير تأويل لئلا يعطف ظاهر مخفوض على مكنيّ. {إِلَّا امْرَأَتَكَ} استثناء من موجب.
[سورة العنكبوت (29) : آية 38]
{وَعَاداً وَثَمُودَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَسَاكِنِهِمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ (38) }
{وَعَاداً وَثَمُودَ} قال الكسائي: قال بعضهم: هو راجع إلى أول السورة {وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} {وَعَاداً وَثَمُودَ} ، قال: وأحبّ إليّ أن يكون على {فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ} وأخذت عادا وثمودا. وزعم أبو إسحاق أن التقدير: وأهلكنا عادا وثمودا.
{وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ} فيه قولان: أحدهما أنّ المعنى: وكانوا مستبصرين في الضلالة، والقول الآخر وكانوا مستبصرين أي قد عرفوا الحقّ من الباطل بظهور البراهين. وهذا القول أشبه والله أعلم لأنه إنما يقال: فلان مستبصر إذا عرف الشيء على الحقيقة، ومن كفر فلم يعرف الشيء على حقيقته فلا يخلو أمره من إحدى جهتين إمّا أن يكون معاندا وإما أن يكون قد ترك ما يجب عليه من الاستدلال وتعرّف الحقّ، وهو على أحد هذين يعاقب.
[سورة العنكبوت (29) : آية 39]
{وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مُوسى بِالْبَيِّنَاتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ (39) }
{وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ} قال الكسائي: إن شئت كان على عاد وكان فيه ما فيه وإن شئت كان على {فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ} [النمل: 24] وصدّ قارون وفرعون وهامان.
[سورة العنكبوت (29) : آية 40]
{فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (40) }
{فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ} قال الكسائي: «فكلّا» منصوب بأخذنا.
[سورة العنكبوت (29) : آية 41]
{مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (41) }