القصص: (84) من جاء بالحسنة ) [الآية: 84] .
قال ابن عطاء رحمة الله عليه: لا ثواب خير من الطاعة إلا الرؤية والرؤية فضل لا
ثواب كأنه يقول: من احسن آداب الحرمة في جميع الأحوال وأظهر سنن سر العبودية
فله خير منه وهو الفضل وهو الرؤية.
وقال: معرفة الله بالوحدانية اصل الحسنات وبها تكون الحسنة حسنة.
وقال: من قبلت منه حسنة سقط عنه رؤيتها وفتحت عليه رؤية المنة وهي خير من
الحسنة التي وفق لها.
قوله تعالى: (إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد)
القصص: (85) إن الذي فرض ) [الآية: 85] .
قال الواسطي رحمة الله عليه في قوله: (لرادك إلى معاد) قال: مجالسته ليلة
المسرى وإلى مخاطبات الروح بالقرآن وقيل العمل عند مباينة اثر الكون عليه.
قال ابن عطاء: إن الذي يسر عليك القرآن قادر أن يردك إلى وطنك الذي منه ظهرت
حتى يشاهدك سرك على دوام أوقاتك.
وقال الحسن: إن الذي فرقك يرسم الإبلاغ للخلق سيردك إلى معنى يجمع بالفناء
عن ملاحظتهم والترسم معهم على حد البلاغ برسومهم بتخصيصك بمقام لا يخص
وبيان الإخلاص.
قال ابن عطاء: إن الذي حفظك في أوقات المخاطبة لرادك إلى وطنك من المشاهدة.
قال الواسطي رحمة الله عليه: إلى حيث شاهد روحك وإلى الكرم الذي أظهرك
منه.
قوله تعالى: (كل شيء هالك إلا وجهه)
القصص: (88) ولا تدع مع ) [الآية: 88] .
قال الواسطي رحمة الله عليه: إذا تحقق ذلك عنده أخذ العبد من العبد بقيام الحق
به.
قال ابن عطاء: في كشف الذات هلكة وجرفة قال الله تعالى:(كل شيء هالك إلا
وجهه).
قال ابن المبارك: كل عمل باطل إلا ما أريد به وجهه. انتهى انتهى {حقائق التفسير، للسلمي. 2/ 99 - 112} ...