خذيه ، فخسفت به إلى سرته ، ثم قال: يا أرض خذيه ، فخسفت به إلى عنقه ، واسترحم موسى فقال: يا أرض خذيه ، فخسفت به حتى ساخت الأرض به وبداره ، وه قوله جل ذكره: {فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأرض} [القصص: 81] .
وقوله: {وَآتَيْنَاهُ مِنَ الكنوز} ، أي كنوز الأموال {مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُ} ، أي خزائنه.
وقيل: هي التي يفتح بها الأبواب ، والواحد في الوجهين: مفتاح ، وروى الأعمش عن خيثمة أنه قال: كانت مفاتح قارون تحمل على ستين بغلاً ، كل مفتاح منها / ، لباب كنز معلوم مثل الإصبع من جلود.
قال مجاهد: كانت المفاتيح من جلود الإبل.
وقال أبو صالح: كانت خزائنه تحمل على أربعين بغلاً.
وقال الضحاك: مفاتحه: أوعيته .
وقيل: كانت مفاتح أقفال خزائنه لا تنقل من مكان إلى مكان إلا بعشرة أنفس من أهل القوة.
قال ابن عباس: {لَتَنُوءُ بالعصبة} ، أي لتثقل بالعصبة.
وقال أبو عبيدة: مجازه ما إن العصبة ذوي القوة لتنوء بمفاتح نعمه ، والصحيح عند أهل اللغة أنه يقال: نؤت بالحمل: أي نهضت به على ثقل ، ونأنى ، وأنأني: إذا أثقلني.
وقيل المعنى: لتنيء العصبة: أي تميلهم من ثقلها ، كما يقال: ذهبت به ، وأذهبته.
والعصبة عند ابن عباس: أربعون ، وكذلك قال الضحاك وأبو صالح.
وقال قتادة: هي ما بين العشرة إلى الأربعين .
وقال خيثمة: هم ستون ، وقال: كانت مفاتحه تحمل على ستين بغلاً.
وقيل: كانت تحمل على ما بين ثلاثة إلى عشرة.
وروى الضحاك عن ابن عباس: {لَتَنُوءُ بالعصبة} قال: العصبة: ثلاثة ، وعنه: العصبة ما بين الثلاثة إلى العشرة.
وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد: العصبة ما بين عشرة إلى خمسة عشر.
وروى ابن جريج عن مجاهد: العصبة خمسة عشر رجلاً.
وحكى الزجاج: أن العصبة هنا: سبعون رجلاً ، والعصبة في اللغة: الجماعة ، يتعصب بعضهم لبعض.
وقوله: {أُوْلِي القوة} ، أي ذوي الشدة.
قال مجاهد: {أُوْلِي القوة} خمسة عشر رجلاً .