فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 341968 من 466147

لِتَسْكُنُوا فِيهِ ... (73) . ثم حذف ذكر النهار أخيرًا بوصفه فقال: (وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ) أي: في

النهار، وعطف بالواو خطابًا على خطاب لما في الليل أيضًا من معنى الفضل لطالبي

الدنيا وطالبي الآخرة، ولما في النهار أيضًا من وجود السكن والكون فيه والنوم

والراحة، ثم عطف بالواو في قوله: (وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) أي: فيهما،

كما تقدم في قوله: (لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا(62) . وكقوله:

(وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ) .

قوله تعالى: (وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ(74)

(وَنَزَعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا ...(75) ، أي: احتججنا عليهم برسولهم، يقال:

نزع الخصم بحجته، ونزع بآية كذا ودليل كذا، أي: احتج بها وأتى بها.

(فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ) يقول: بيان وحجة علام خالفتم رسولي لم كذبتم، وقد جاءكم بالحق من عدنا، فعلموا أن الحق لله هنا وقع القول عليهم

في ذلك اليوم؛ أي: أخذتهم الحجة وانقطعوا عن الجواب، وشهدوا على أنفسهم

أنهم كانوا ظالمين.

قوله تعالى: (إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ ...(76) . كان

قارون إسرائيليًا من قرابة موسى - عليه السلام - فاستعمله فرعون، فخان الله ورسوله وخان

أمانته، وأعان فرعون على مراده في بني إسرائيل من استعباده إياهم وإذايته لهم،

بالبغي عليهم وكشف العورات التي كانت تخفى عن فرعون وقومه منهم، تقربًا

بذلك من فرعون، وإهلاكا لنفسه ودينه، يقول الله - عزَّ من قائل:(وَآتَيْنَاهُ مِنَ

الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ).

العصبة: الأربعون فصاعدًا، وكل مال لم يُزَكّ ولا أنفق في سبيل الله فهو كنز،

قال الله - عز وجل -: (إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ) إلى قوله: (وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت