فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 341915 من 466147

إِلَّا وَجْهَهُ مجاز مرسل، من قبيل إطلاق الجزء وإرادة الكل، أي ذاته المقدسة.

المفردات اللغوية:

فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ أنزله عليك، وأوجب عليك تلاوته وتبليغه والعمل بما فيه لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ أي بلده مكة، فكأن الله تعالى وعده وهو بمكة في أذى وغلبة من أهلها أنه يهاجر منها ويعيده إليها ظافرا منتصرا، علما بأن السورة مكية. وقيل: المعاد: هو المقام المحمود الذي وعده ربه أنه يبعثه فيه يوم القيامة، فيسأله عما استرعاه من أعباء النبوة.

أَعْلَمُ مَنْ جاءَ بِالْهُدى أَعْلَمُ بمعنى عالم، ومَنْ منتصب بفعل يفسره: أعلم، أي فالنبي هو الجائي بالهدى، جوابا لقول كفار مكة: إنك في ضلال، والحقيقة أنهم هم في ضلال الْكِتابُ القرآن إِلَّا رَحْمَةً أي لكن ألقي إليك رحمة من ربك، أي لأجل الترحم ظَهِيراً معينا وناصرا لِلْكافِرِينَ على دينهم الذي دعوك إليه، بمداراتهم، والتحمل منهم، والإجابة إلى طلبهم.

وَلا يَصُدُّنَّكَ أصله: ولا يصدونك، حذفت نون الرفع للجازم، والواو الفاعل لالتقائها مع النون الساكنة عَنْ آياتِ اللَّهِ أي عن قراءتها والعمل بها. بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ إِلَيْكَ أي لا ترجع إليهم في ذلك وَادْعُ إِلى رَبِّكَ أي وادع الناس إلى توحيده وعبادته وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ بإعانتهم، علما بأنه لم يؤثر الجازم في الفعل لبنائه وَلا تَدْعُ تعبد هالِكٌ معدوم إِلَّا وَجْهَهُ إلا ذاته لَهُ الْحُكْمُ القضاء النافذ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ بالنشور من قبوركم.

سبب النزول: نزول الآية (85) :

إِنَّ الَّذِي فَرَضَ:

أخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك قال: لما خرج النبي صلّى الله عليه وسلم من مكة، فبلغ الجحفة اشتاق إلى مكة، فأنزل الله: إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ.

وقال مقاتل: إنه صلّى الله عليه وسلم خرج من الغار- غار ثور حين الهجرة- وسار في غير الطريق، مخافة الطلب، فلما أمن رجع إلى الطريق، ونزل بالجحفة بين مكة والمدينة، وعرف الطريق إلى مكة، واشتاق إليها، وذكر مولده ومولد أبيه، فنزل جبريل عليه السلام، وقال له: تشتاق إلى بلدك ومولدك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت