شَهِيداً أي أخرجنا من كل أمةٍ شهيداً منهم يشهد عليهم بأعمالهم وهو نبيُّهم {فَقُلْنَا هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ} أي هاتوا حجتكم على ما كنتم عليه من الكفر، هذا إعذار لهم وتوبيخٌ وتعجيز {فعلموا أَنَّ الحق لِلَّهِ} أي فلموا حينئذٍ أن الحقَّ لله ولرسله، وأنه لا إله إلا هو {وَضَلَّ عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ} أي وغاب عنهم غيبة الشيء الضائع ما كانوا يتخرصونه في الدنيا من الشركاء والأنداد، ثم ذكر تعالى قصة «قارون» ونتيجة الغرور والطغيان فقال {إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ موسى} أي من عشيرته وجماعته قال ابن عباس: كان ابن عم موسى {فبغى عَلَيْهِمْ} أي تجبر وتكبر على قومه، واستعلى عليهم بسبب ما منحه الله من الكنوز والأموال قال الطبري: أي تجاوز حدَّه في الكبر والتجبر عليهم {وَآتَيْنَاهُ مِنَ الكنوز مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بالعصبة أُوْلِي القوة} أي أعطيناه من الأموال الوفيرة، والكنوز الكثيرة ما يثقل على الجماعة أصحاب القوة حمل مفاتيح