فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 341638 من 466147

1 - {وَابْتَغِ} ؛ أي: واطلب، {فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ} ؛ أي: فيما أعطاك الله سبحانه وتعالى، لم يقل: با آتاك الله؛ لأنه لم يُرد بمالك، وإنما أراد: وابتغ في حال تملكك، وفي حال قدرتك بالمال والبدن، كما في"كشف الأسرار".

{الدَّارَ الْآخِرَةَ} ؛ أي: ثواب الله فيها، بصرفه إلى ما يكون وسيلة إليه، من مواساة الفقراء، وصلة الأرحام، وفك الأسارى، ونحوها من أبواب الخير، وقرئ: {واتبع} والمعنى؛ أي: واستعمل ما وهبك من هذا المال الجزيل والنعمة الطائلة في طاعة ربك، والتقرب إليه بأنواع القربات التي يحصل لك بها الثواب في الدنيا والآخرة.

2 - {وَلَا تَنْسَ} ؛ أي: لا تترك ترك المنسي {نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا} وهو أن تُحصِّل بها آخرتك، أو تأخذ منها ما يكفيك وتُخرج الباقي؛ أي: ولا تترك أن تعمل في الدنيا للآخرة حتى تنجو من العذاب؛ لأن حقيقة نصيب الإنسان من الدنيا أن يعمل فيها للآخرة بالصدقة وصلة الرحم، وقيل: لا تنسى صحتك وقوتك وشبابك وغناك أن تطلب بها الآخرة.

وعن عمرو بن ميمون الأودي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لرجل وهو يعظه:"اغتنم خمسًا قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك". وهذا حديث مرسل، وعمرو بن ميمون لم يلق النبي - صلى الله عليه وسلم - .

وقيل المعنى: أي ولا تترك حظك من لذات الدنيا في مآكلها ومشاربها وملابسها، فإن لربك عليك حقًا، ولنفسك عليك حقًا، ولأهلك عليك حقًا، وهذا ألصق بمعنى النظم القرآني، كما ذكره"الشوكاني".

وعن ابن عمر:"اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدًا، واعمل لآخرتك كأنك تموت غدًا". وعن الحسن: قدِّم الفضل وأمسك ما يُبلِّغ.

3 - {وَأَحْسِنْ} إلى عباد الله إحسانًا {كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ} سبحانه {إِلَيْكَ} فيما أنعم به عليك، فأعن خلقه بمالك وجاهك وطلاقة وجهك وحسن لقائهم، والثناء عليهم في غيبتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت