فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 341600 من 466147

فأنتم تستحقون الهلاك بهذا ؛ لذلك قال الله عنهم في موضع آخر: {ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يَعْلَمُونَ * يَعْلَمُونَ ظَاهِراً مِّنَ الحياة الدنيا ...} [الروم: 6 - 7] .

يعني: لا يعرفون حقيقة الأشياء ، ولو عرفوا ما قالوا هذا الكلام ، وما تمنَّوْا هذه الأمنية .

ثم يلفت أهل العلم والمعرفة أنظار أهل الدنيا ، ويُوجِّهونهم الوجهة الصحيحة: {ثَوَابُ الله خَيْرٌ لِّمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ...} [القصص: 80] أي: ثواب الله خير من الدنيا ، ومما عند قارون ، وكيف تتمنون ما عنده ، وقد شجبتم تصرفاته ، ونهيتموه عنها ، ولم ترضوَهْا؟

ومعنى: {وَلاَ يُلَقَّاهَآ إِلاَّ الصابرون} [القصص: 80] أي: يُلقّي الإيمان والعمل الصالح والهداية ، ليُقبِلَ على عمل الآخرة ، ويُفضلها عن الدنيا ، أي: يُلقّى قضية العلم بالحقائق ، ولا تخدعه ظواهر الأشياء . هذه لا يجدها ولا يُوفّق إليها إلا الصابرون ، كما قال سبحانه في آية أخرى: {وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الذين صَبَرُواْ وَمَا يُلَقَّاهَآ إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} [فصلت: 35] .

والصبر: احتمال ما يؤذي في الظاهر ، لكنه يُنعَم في الباطن . وله مراحل ، فالله تعالى كلَّفنا بطاعات فيها أوامر ، وكلَّفنا أنْ نبتعد عن معاصٍ ، وفيها نواهٍ ، وأنزل علينا أقداراً قد لا تستطيبها نفوسنا ، فهذه مراحل ثلاث .

فالطاعات ثقيلة وشاقة على النفس ؛ لذلك يقول تعالى عن الصلاة: {وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الخاشعين} [البقرة: 45] فهناك دَواع شتَّى تصرفك عن الصلاة ، وتحاول أنْ تُقعدك عنها ، فتجد عند قيامك للصلاة كسلاً وتثاقلاً .

واقرأ قوله تعالى عن الصلاة مخاطباً نبيه صلى الله عليه وسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت