فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 334828 من 466147

48 -ثم ذكر أن قريته كانت كثيرة الفساد، فقال: {وَكَانَ فِي الْمَدِينَة} ؛ أي: في مدية ثمود، وهي الحجر، وتقدم في سورة الحجر أن الحجر واد بين المدينة والشام، وهو ديار ثمود. {تِسْعَةُ رَهْطٍ} ؛ أي: تسعة أشخاص، وبهذا الاعتبار وقع تمييزًا للتسعة، لا باعتبار لفظه، فإن مميز الثلاثة إلى العشرة مخفوض مجموع. قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: أسماؤهم: وهي، ورعيم، وهرمي، وهريم، ودابّ، وصواب، ورباب، ومسطع، وقدار بن سالف عاقر الناقة، وأسماؤهم عن وهب بن منبه قد نظمها بعضهم في بيتين، فقال:

رَبَابٌ وَغَنْمٌ وَالْهَذِيْلُ وَمِسْطَعٌ ... عُمَيْرٌ بَسِيْطٌ عَاصِمٌ وَقِدَارُ

وَسَمْعَانُ رَهْطٍ الْمَاكِرِيْنَ بِصَالِحٍ ... أَلَا إِنَّ عُدْوَانَ النُفُوْسِ جَوَارُ

وهم الذين سعوا في عقر الناقة، وكانوا عتاة قوم صالح، وكانوا من أبناء أشرافهم.

ثم وصف التسعة بقوله: {يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ} ؛ أي: يعملون الفساد في أرض الحجر بالشرك، وسائر أنواع المعاصي {وَلَا يُصْلِحُونَ} ؛ أي: لا يفعلون شيئًا من الإصلاح، ففائدة العطف بيان أن إفسادهم لا يخالطه شيء ما من الإصلاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت