{فما كان جواب قومه} أي: لهذا الكلام الحسن لما لم يكن لهم حجة ولا شبهة في دفعه {إلا أن قالوا} عدولاً إلى المغلابة وتمادياً في الخبث {أخرجوا آل لوط} أي: أهله وقولوا {من قريتكم} مناً عليه بإسكانه عندهم، وعللوا ذلك بقولهم {إنهم أناس يتطهرون} أي: يتنزهون عن القاذورات كلها فينكرون هذا العمل القذر ويغيظنا إنكارهم، وعن ابن عباس: هو استهزاء أي: قالوه تهكماً بهم، ولما وصولوا في الخبث إلى هذا الحدّ سبب سبحانه وتعالى عن قولهم وفعلهم قوله تعالى:
{فأنجيناه وأهله} أي: كلهم من أن يصلوا إليهم بأذى ويلحقهم من عذابنا {إلا امرأته قدرناها} أي: قضينا عليها وجعلناها بتقديرنا {من الغابرين} أي: الباقين في العذاب، وقرأ شعبة بتخفيف الدال والباقون بالتشديد.
{وأمطرنا عليهم مطراً} هو حجارة السجيل، أي: أهلكتهم ولذلك تسبب عنه قوله {فساء} أي: فبئس {مطر المنذرين} بالعذاب مطرهم. انتهى انتهى. {السراج المنير حـ 5 صـ 85 - 102}