وَجُنُودُهُ أي لا يكسرنَّكم سليمانُ وجيوشه بأقدامهم {وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ} أي وهم لا يشعرون بكم ولا يريدون حطمكم عن عمد حذَّرت ثم اعتذرت لأنها علمت أنه نبيٌّ رحيم، فسمع سليمان كلامها وفهم مرامها {فَتَبَسَّمَ ضَاحِكاً مِّن قَوْلِهَا} أي فتبسَّم سروراً بما سمع من ثناء النملة عليه وعلى جنوده، فإِن قولها {وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ} وصفٌ لهم بالتقوى والتحفظ من مضرة الحيوان {وَقَالَ رَبِّ أوزعني أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ التي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وعلى وَالِدَيَّ} أي ألهمني ووفقني لشكر نعمائك وأفضالك التي أنعمت بها عليَّ وعلى أبويَّ {وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ} أي ووفقني لعمل الخير الذي يقربني منك والذي تحبه وترضاه {وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصالحين} أي وأدخلني الجنة دار الرحمة عبادك الصالحين.
البَلاَغَة: تضمنت الآيات وجوهاً من البيان والبديع نوجزها فيما يلي:
1 -الإِشارة بالبعيد عن القريب {تِلْكَ آيَاتُ القرآن} للإِيدان ببعد منزلته في الفضل والشرف.
2 -التنكير للفخيم والتعظيم {وَكِتَابٍ مُّبِينٍ} أي كتابٍ عظيم الشأن رفيع القدر.
3 -ذكر المصدر بدل اسم الفاعل للمبالغة {هُدًى وبشرى} أي هادياً ومبشراً.
4 -تكرير الضمير لإِفادة الحصر والاختصاص {وَهُم بالآخرة هُمْ يُوقِنُونَ} ومثله {وَهُمْ فِي الآخرة هُمُ الأخسرون} وفيه المقابلة اللطيفة بين الجملتين.
5 -التأكيد بإِنَّ واللام {وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى القرآن} لوجود المتشككين في القرآن.
6 -إيجاز الحذف {وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ} حذفت جملة فألقاها فانقلبت إلى حية الخ وذلك لدلالة السياق عليه.
7 -الطباق {حُسْناً بَعْدَ سواء} . وبين {ولى مُدْبِراً. . وَلَمْ يُعَقِّبْ} .
8 -الاستعارة {آيَاتُنَا مُبْصِرَةً} استعار لفظ الإِبصار للوضوح والبيان لأن بالعينين يبصر الإِنسان الأشياء.
9 -التشبيه المرسل المجمل {كَأَنَّهَا جَآنٌّ} ذكرت أداة التشبيه وحذف وجه الشبه فصار مرسلاً مجملاً.
10 -حسن الاعتذار {وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ} .