فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 332744 من 466147

قال الزمخشري: وذلك أن النملة مثل الحمامة والشاة في وقوعها على الذكر والأنثى ، فيميز بينهما بعلامة ، نحو قولهم: حمامة ذكر وحمامة أنثى ، وهو وهي. انتهى.

وكان قتادة بن دعامة السدوسي بصيراً بالعربية ، وكونه أفحم ، يدل على معرفته باللسان ، إذ علم أن النملة يخبر عنها إخبار المؤنث ، وإن كانت تنطلق على الأنثى والذكر ، إذ هو مما لا يتميز فيه أحد هذين ، فتذكيره وتأنيثه لا يعلم ذلك من إلحاق العلامة للفعل فتوقف ، إذ لا يعلم ذلك إلا بوحي من الله.

وأما استنباط تأنيثه من كتاب الله من قوله: {قالت نملة} ، ولو كان ذكراً لقال: قال نملة ، وكلام النحاة على خلافه ، وأنه لا يخبر عنه إلا إخبار المؤنث ، سواء كان ذكراً أم أنثى.

وأما تشبيه الزمخشري النملة بالحمامة والشاة ، فبينهما قدر مشترك ، وهو إطلاقهما على الذكر والمؤنث ، وبينهما فرق ، وهو أن الحمامة والشاة يتميز فيهما المذكر من المؤنث ، فيمكن أن تقول: حمامة ذكر وحمامة أنثى ، فتميز بالصفة.

وأما تمييزه بهو وهي ، فإنه لا يجوز.

لا تقول: هو الحمامة ، ولا هو الشاة ؛ وأما النملة والقملة فلا يتيمز فيه المذكر من المؤنث ، فلا يجوز فيه في الإخبار إلا التأنيث ، وحكمه حكم المؤنث بالتاء من الحيوان العاقل نحو: المرأة ، أو غير العاقل كالدابة ، إلا أن وقع فصل بين الفعل وبين ما أسند إليه من ذلك ، فيجوز أن تلحق العلامة الفعل ، ويجوز أن لا تلحق ، على ما قرر ذلك في باب الإخبار عن المؤنث في علم العربية.

وقرأ الحسن ، وطلحة ، ومعتمر بن سليمان ، وأبو سليمان التيمي: نملة ، بضم الميم كسمرة ، وكذلك النمل ، كالرجلة والرجل لعتان.

وعن سليمان التيمي: نمل ونمل بضم النون والميم ، وجاء الخطاب بالأمر ، كخطاب من يعقل في قوله: {ادخلوا} وما بعده ، لأنها أمرت النمل كأمر من يعقل ، وصدر من النمل الامتثال لأمرها.

وقرأ شهر بن حوشب: مسكنكم ، على الإفراد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت