فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 332743 من 466147

ويحتمل أنهم كانوا في الكرسي المحمول بالريح ، فأحست النمل بنزولهم في وادي النمل ، ووادي النمل قيل بالشام.

وقيل: بأقصى اليمن ، وهو معروف عند العرب مذكور في أشعارها.

وقال كعب: وادي السدر من الطائف.

والظاهر صدور القول من النملة ، وفهم سليمان كلامها ، كما فهم منطق الطير.

قال مقاتل: من ثلاثة أميال.

وقال الضحاك بلغته: الريح كلامها.

وقال ابن بحر: نطقت بالصوت معجزة لسليمان ، ككلام الضب والذراع للرسول.

وقيل: فهمه إلهاماً من الله ، كما فهمه جنس النمل ، لا أنه سمع قولاً.

وقال الكلبي: أخبره ملك بذلك.

قال الشاعر:

لو كنت أوتيت كلام الحكل ...

علم سليمان كلام النمل

والحكل: ما لا يسمع صوته.

وذكروا اختلافاً في صغر النملة وكبرها ، وفي اسمها العلم ما لفظه.

وليت شعري ، من الذي وضع لها لفظاً يخصها ، أبنو آدم أم النمل؟ وقالوا: كانت نملة عرجاء ، ولحوق التاء في قالت لا يدل على أن النملة مؤنث ، بل يصح أن يقال في المذكر: قالت نملة ، لأن نملة ، وإن كان بالتاء ، هو مما لا يتميز فيه المذكر من المؤنث.

وما كان كذلك ، كالنملة والقملة ، مما بينه في الجمع وبين واحدة من الحيوان تاء التأنيث ، فإنه يخبر عنه إخبار المؤنث ، ولا يدل كونه يخبر عنه إخبار المؤنث على أنه ذكر أو أنثى ، لأن التاء دخلت فيه للفرق ، لا دالة على التأنيث الحقيقي ، بل دالة على الواحد من هذا الجنس.

وقال الزمخشري ، وعن قتادة: أنه دخل الكوفة ، فالتف عليه الناس فقال: سلوا عما شئتم.

وكان أبو حنيقة حاضراً ، وهو غلام حدث ، فقال: سلوه عن نملة سليمان ، أكانت ذكراً أم أنثى: فسألوه فأفحم ، فقال أبو حنيفة: كانت أنثى.

فقيل له: من أين عرفت؟ فقال: من كتاب الله ، وهو قوله: {قالت نملة} ، ولو كان ذكراً لقال قال نملة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت