قال: ومعها أربع آيات من كتاب الله عز وجل: {لَوْ أَنزَلْنَا هذا القرآن على جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ} [الحشر: 21] إلى آخرها وتمدّ صوتها بقوله: {الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} .
وهدرت حمامة عند سليمان فقال: أتدرون ما تقول؟ قالوا: لا.
قال إنها تقول: سبحان ربي الأعلى عدد ما في سمواته وأرضه.
وصاح قُمْري عند سليمان ، فقال: أتدرون ما يقول؟ قالوا: لا.
قال إنه يقول: سبحان ربي العظيم المهيمن.
وقال كعب: وحدثهم سليمان ، فقال الغراب يقول: اللهم العن العَشَّار ؛ والحِدأة تقول: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ} [القصص: 88] .
والقطاة تقول: من سكت سلِم.
والببغاء تقول: ويل لمن الدنيا همه.
والضفدع يقول: سبحان ربي القدّوس.
والبازي يقول: سبحان ربي وبحمده.
والسرطان يقول: سبحان المذكور بكل لسان في كل مكان.
وقال مكحول: صاح دُرّاج عند سليمان ، فقال: أتدرون ما يقول؟ قالوا: لا.
قال إنه يقول: {الرحمن عَلَى العرش استوى} [طه: 5] .
وقال الحسن قال النبي صلى الله عليه وسلم:"الديك إذا صاح قال اذكروا الله يا غافلين"وقال الحسن بن علي بن أبي طالب قال النبي صلى الله عليه وسلم:"النسر إذا صاح قال يا ابن آدم عِش ما شئت فآخرك الموت وإذا صاح العُقَاب قال في البعد من الناس الراحة وإذا صاح القُنْبر قال إلهي الْعن مبغضي آل محمد وإذا صاح الخطاف قرأ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} إلى آخرها فيقول: {وَلاَ الضَّالِّينَ} ويمد بها صوته كما يمد القارئ"قال قتادة والشعبي: إنما هذا الأمر في الطير خاصة ، لقوله: {عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ} والنملة طائر إذ قد يوجد له أجنحة.
قال الشعبي: وكذلك كانت هذه النملة ذات جناحين.