فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 332729 من 466147

وقالت فرقة: بل كان في جميع الحيوان ، وإنما ذكر الطير لأنه كان جنداً من جند سليمان يحتاجه في التظليل عن الشمس وفي البعث في الأمور فخص بالذكر لكثرة مداخلته ؛ ولأن أمر سائر الحيوان نادر وغير متردّد ترداد أمر الطير.

وقال أبو جعفر النحاس: والمنطق قد يقع لما يفهم بغير كلام ، والله جل وعز أعلم بما أراد.

قال ابن العربي: من قال إنه لا يعلم إلا منطق الطير فنقصان عظيم ، وقد اتفق الناس على أنه كان يفهم كلام من لا يتكلم ويخلق له فيه القول من النبات ، فكان كل نبت يقول له: أنا شجر كذا ، أنفع من كذا وأضر من كذا ؛ فما ظنك بالحيوان.

وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (17)

فيه مسألتان:

الأولى: قوله تعالى: {وَحُشِرَ لِسْلَيْمَانَ} {حُشِرَ} جُمِع والحشر الجمع ومنه قوله عز وجل: {وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً} [الكهف: 47] واختلف الناس في مقدار جند سليمان عليه السلام ؛ فيقال: كان معسكره مائة فرسخ في مائة: خمسة وعشرون للجن ، وخمسة وعشرون للإنس ، وخمسة وعشرون للطير ، وخمسة وعشرون للوحش ، وكان له ألف بيت من قوارير على الخشب فيها ثلاثمائة منكوحة وسبعمائة سَرِيّة.

ابن عطية: واختلف في معسكره ومقدار جنده اختلافاً شديداً غير أن الصحيح أن ملكه كان عظيماً ملأ الأرض ، وانقادت له المعمورة كلها.

{فَهُمْ يُوزَعُونَ} معناهُ يُردّ أولهم إلى آخرهم ويُكفّون.

قال قتادة: كان لكل صنف وَزَعة في رتبتهم ومواضعهم من الكرسيّ ومن الأرض إذا مشوا فيها.

يقال: وزَعته أوزعه وزَعَا أي كففته.

والوازع في الحرب الموكل بالصفوف يزع من تقدم منهم.

روى محمد بن إسحاق عن أسماء بنت أبي بكر قالت: لما وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم بذي طوى تعني يوم الفتح قال أبو قحافة وقد كُفَّ بصرُه يومئذٍ لابنته: أظهري بي على أبي قُبَيْس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت