ومن لم ينله عذاب الدنيا كان سوء عذابه في موته وفيما بعده، و {الأخسرون} جمع أخسري لأن أفعل صفة لا يجمع إلا أن يضاف فتقوى رتبته في الأسماء.
{وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ (6) }
"تلقى"تفعل مضاعف لقي يلقى ومعناه تعطى، كما قال {وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم} [فصلت: 35] قال الحسن المعنى أنك لتقبل القرآن.
قال القاضي أبو محمد: ولا شك أنه يفيض عليه فضل الله ويعتمد به فيقلبه صلى الله عليه وسلم، وهذه الآية رد على كفار قريش في قولهم إن القرآن من تلقاء محمد صلى الله عليه وسلم بن عبد الله، و {من لدن} ، معناه من عنده ومن جهته، و"الحكيم"ذو الحكمة في معرفته، حيث يجعل رسالاته وفي غير ذلك لا إله إلا هو. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 4 صـ}