فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 331597 من 466147

ومن صفته: أنه بيان عن الحكم في أعلى طبقات البلاغة

وحكم القرآن الموعظة ؛ بما فيها من الترغيب ، والترهيب ،

والحجة الداعية إلى الحق الصارفة عن الباطل

وأحكام الشريعة التي فيها مكارم الأخلاق ، ومحاسن الأفعال ،

والمصلحة فيما يجب من حق الله ؛ مما يؤدي إلى الثواب ، ويؤمن من

العقاب ؛ مع تفصيل هذه الأمور بأحسن الترتيب .

وصف القرآن بأنه مبين يقتدى به ؛ بمنزلة النطق بكذا .

ووصفه بأنه بيان يقتدى به ؛ بمنزلة النطق بكذا ، في ظهور

المعنى به للنفس.

وقيل له القرآن ، وكتاب ليجمع له الوصفان ؛ بأنه مما يظهر

بالقراءة ، ويظهر بالكتابة .

وهو بمنزلة الناطق ؛ بما فيه من الأمرين جميعاً ؛ ليفيدنا بذلك أنه يقرأ ، ويكتب

يهدي القرآن إلى الحق بالبيان الذي فيه ، والبرهان ، وباللطف.

من جهة الإعجاز الدال على صحة أمر النبي - صلى الله عليه وسلم -

معنى: {زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ}

خلقنا ظنهم لزينة ذلك وتوهمهم لحسنها.

وقيل {زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ}

التي أمرناهم بها فهم يتحيرون بالذهاب عنها. عن الحسن.

وقيل {زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ}

شهوة القبيح ليجتنبوا المشتهى.

{فَهُمْ يَعْمَهُونَ} عن هذا المعنى.

والتأويل الأول لنا ، والآخر للمعتزلة ..

الحكيم: من له حكمة

والحكمة هي: العلم بأحكام الأمور وإتقانها ، وقد يكون حكيماً في

فعله ؛ على معنى أنه عالم بالصواب .

وقيل: هو البصير بالصواب من الخطأ ؛ في تدبير الأمور .

الفرق بين صفة عليم ، وعالم ؛ أن بناء فعيل هاهنا ؛ للمبالغة فإذا

كثرت معلوماته قيل: عَلَّمَ ، وَأَعْلَمَ ، وَعَلَّام ؛ وإذا لم يكن له إلا معلوم.

واحد قيل: عالم.

وقال بعض المعتزلة: الفرق بينهما أن صفة عالم مضمنة

بالمعلوم ؛ كما أن صفة سامع مضمنة بالمسموع ، وصفة عليم بمعنى

؛ أنه متى صح معلوم فهو عليم به ؛ كما أنه متى صح مسموع فهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت