فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 324476 من 466147

وكلمة: (سأل) الإنسان لا يسأل عن شيء إلا إذا كان يجهله ، والسؤال له مراحل: فقد تجهل الشيء ولا تهتم به ، ولا تريد أن تعرفه ، فأنت واحد من ضمن الذين لا يعرفون ، وقد تجهل الشيء لكن تهتم به ، فتسأل عنه لاهتمامك به ، فمرَّة نقول: اسأل به . ومرة نقول: اسأل عنه .

والمعنى: اسأل اهتماماً به ، أي: بسبب اهتمامك به اسأل عنه خبيراً ليعطيك ويخبرك بما تريد ، فهو وحده الذي يعرف خبايا الأمور ودقائقها ، وعنده خبر خَلْق السماوات وخَلْق الأرض ، ويعلم مسألة الاستواء على العرش ؛ لذلك إنْ سألتَ عن هاتين المسألتين ، فلا تسأل إلا خبيراً .

والذين قالوا في قوله تعالى: {فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً} [الفرقان: 59] أي: ممَّنْ يعلم الكلام عن الله من أهل الكتاب نقول: لا بأسَ ؛ لأنه سيؤول إلى الله تعالى في النهاية .

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا (60)

نلحظ أن الحق تبارك وتعالى حينما ذكر الصفة الملزمة لأنْ تخضع له سبحانه لم يَقُلْ مثلاً: اسجدوا لله ، إنما {اسجدوا للرحمن} [الفرقان: 60] وأتى بالصفة التي تُعدِّي رحمانيته إليك ، فكان من الواجب أنْ تطيع ، وأن تخضع له . كما قُلْنا سابقاً: اجعل طاعتك لمن لا تستغني عنه ، واجعل خضوعك لمن لا تخرج عن مُلْكه .

{قَالُواْ وَمَا الرحمن} [الفرقان: 60] كأنهم لا يعرفون هذه الكلمة ، إنهم لا يعرفون إلا رحمن اليمامة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت