فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 323160 من 466147

{عَلَى القرية التي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السوء} وهي سذوم وهي أعظم قرى قوم لوط سميت باسم قاضيها سذوم بالذال المعجمة على ما صححه الأزهري واعتمده في"الكشف"، وفي المثل أجور من سذوم أهلكها الله تعالى بالحجارة وهو المراد بمطر السوء وكذا أهلك سائر قراهم وكانت خمساً إلا قرية واحدة وهي زغر لم يهلكها لأن أهلها لم يعملوا العمل الخبيث كما روي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.

وإفراد القرية بالذكر لما أشرنا إليه وانتصب {مَطَرَ} على أنه مفعول ثان لأمطرت على معنى أعطيت أو أوليت أو على أنه مصدر مؤكد بحذف الزوائد أي إمطار السوء كما قيل في {أَنبَتَكُمْ مّنَ الأرض نَبَاتاً} [نوح: 17] ، وجوز أبو البقاء أن يكون صفة لمحذوف أي امطاراً مثل مطر السوء وليس بشيء.

وقرأ زيد بن علي مطرت ثلاثياً مبنياً للمفعول ؛ ومطر مما يتعدى بنفسه.

وقرأ أبو السمال {مَطَرَ السوء} بضم السين {أَفَلَمْ يَكُونُواْ يَرَوْنَهَا} توبيخ علي تركهم التذكر عند مشاهدة ما يوجبه.

والهمزة لإنكار نفي استمرار رؤيتهم لها وتقرير استمرارها حسب استمرار ما يوجبه.

والهمزة لإنكار نفي استمرار رؤيتهم لها وتقرير استمرارها حسب استمرار ما يوجبها من إتيانهم عليها لا لإنكار استمرار نفي رؤيتهم وتقرير رؤيتهم لها ، والفاء لعطف مدخولها على مقدر يقتضيه المقام أي ألم يكونوا ينظرون إليها فلم يكونوا يرونها أو أكانوا ينظرون إليها فلم يكونوا يرونها في مرار مرورهم ليتعظوا بما كانوا يشاهدونه من آثار العذاب.

والمنكر ف يالأول النظر وعدم الرؤية معاً وفي الثاني عدم الرؤية مع تحقق النظر الموجب لها عادة كذا في إرشاد العقل السليم.

ولم يقل: أفلم يرونها مع أنه أخصر وأظهر قصداً لإفادة التكرار مع الاستمرار ولم يصرح في أول الآية بنحو ذلك بأن يقال: ولقد كانوا يأتون بدل ولقد أتوا للإشارة إلى أن المرور ولو مرة كاف في العبرة فتأمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت