فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 323139 من 466147

وذكر هذا الخبر المهدوي والثعلبي ، واللفظ للثعلبي ، وقال: هؤلاء آمنوا بنبيهم فلا يجوز أن يكونوا أصحاب الرس ؛ لأن الله تعالى أخبر عن أصحاب الرس أنه دمرهم ، إلا أن يدمروا بأحداث أحدثوها بعد نبيهم.

وقال الكلبِيّ: أصحاب الرس قوم أرسل الله إليهم نبيّاً فأكلوه.

وهم أول من عمل نساؤهم السَّحْق ؛ ذكره الماوردي.

وقيل: هم أصحاب الأخدود الذين حفروا الأخاديد وحرّقوا فيها المؤمنين ، وسيأتي.

وقيل: هم بقايا من قوم ثمود ، وأن الرّس البئر المذكورة في"الحج"في قوله: {وَبِئْرٍ مُّعَطَّلَةٍ} [الحج: 45] على ما تقدم.

وفي"الصحاح": والرس اسم بئر كانت لبقية من ثمود.

وقال جعفر بن محمد عن أبيه: أصحاب الرس قوم كانوا يستحسنون لنسائهم السَّحْق ، وكان نساؤهم كلهم سحاقات.

وروي من حديث أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن من أشراط الساعة أن يكتفي الرجال بالرجال والنساء بالنساء وذلك السَّحْق"وقيل: الرس ماء ونخيل لبني أسد.

وقيل: الثلج المتراكم في الجبال ؛ ذكره القُشَيري.

وما ذكرناه أولاً هو المعروف ، وهو كل حفر احتفِر كالقبر والمعدن والبئر.

قال أبو عبيدة: الرس كل ركيّة لم تطو ؛ وجمعها رِساس.

قال الشاعر:

وهم سائرون إلى أرضهم ...

فيا ليتهم يَحفرون الرِّساسا

والرّسّ اسم واد في قول زهير:

بَكَرْن بُكُوراً واسْتَحَرْن بسُحْرةٍ ...

فهنّ لوادي الرَّسِّ كاليدِ للفمِ

ورسست رسًّا: حفرت بئراً.

ورُسَّ الميتُ أي قُبر.

والرّس: الإصلاح بين الناس ، والإفساد أيضاً وقد رسست بينهم ؛ فهو من الأضداد.

وقد قيل في أصحاب الرس غير ما ذكرنا ، ذكره الثعلبي وغيره.

{وَقُرُوناً بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيراً} أي أمماً لا يعلمهم إلا الله بين قوم نوح وعاد وثمود وأصحاب الرس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت