فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 322950 من 466147

وقوله: (لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ) : الاستكبار: هو ألا يرى غيره مثلا له، ولا عدلا ولا شكلا في نفسه وأمره، فإن كان هذا فهو ما لم يروا رسول اللَّه أهلا للرسالة وموضعًا لها؛ لفقر ذات يده وحاجته، ورأوا أنفسهم أهلا لها، فاستكبارهم هو ما لم يروا غيرهم مثلا ولا شكلاً لأنفسهم؛ فاستكبروا ولم يخضعوا لرسول اللَّه، ولم يطيعوه، ولم يتبعوه أنفا منه، بعد علمهم أنه محق في ذلك وأنه رسول إليهم.

وقوله: (وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا) : قَالَ بَعْضُهُمْ: العتو: هو الجرأة، وهو أشدّ من الاستكبار.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: العتو: هو الغلو في القول غلوا شديدًا.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: هو من التكبر.

وقوله: (يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ لَا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا(22)

قال الحسن: حِجْرًا مَحْجُورًا: كلمة من كلام العرب؛ إذا كره أحدهم الشيء قال: حجرًا حرام هذا، فإذا رأوا الملائكة كرهتهم، وقال: حِجْرًا مَحْجُورًا، فعلى هذا القول الكفرة هم يقولون:

حِجْرًا مَحْجُورًا؛ إذا رأوا الملائكة وما معهم من المواعيد.

قَالَ بَعْضُهُمْ: إن الملائكة يتلقون المؤمنين بالبشرى على أبواب الجنة، ويقولون للكفرة: لا بشرى لكم، ويقولون: حِجْرًا مَحْجُورًا، أي: تقول الملائكة: حرام البشرى للمجرمين، أو حرام عليهم الجنة أن يدخلوها، والحجر على هذا القول هو الحرام.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: الحجر هاهنا هو المنع والحظر، يقولون: إنهم يمنعون ويحظرون عما طمعوا وقصدوا بعبادتهم الملائكة والأصنام التي عبدوها، حيث قالوا: (هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللَّهِ) ، و (مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى) ، فيقول: يمنع عنهم ما قصدوا وطمعوا بعبادتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت