5 -إن فضل الله وخيره ونعمه كثيرة لا تعد ولا تحصى، وقدرته شاملة لكل شيء، إذا أراد شيئا قال له: كُنْ فَيَكُونُ لكنه تعالى لا يريد لأنبيائه وأوليائه أن يكونوا أهل غنى وثروة ودنيا، فأهل الغنى والثروة تنتهي سمعتهم بموتهم، ولا يبقى لهم ذكر أو شهرة، وإنما أراد الله تعالى لأنبيائه تخليد آثارهم وذكراهم في الحياة الإنسانية بالقيم الخالدة، والمعاني السامية، وبما قدموه للبشرية من عطاء تذكره لهم الأجيال، ويحتكم إلى أصالته الحكماء، ويظل أثرهم الخالد مضرب الأمثال، وقدوة لكل إنسان، وأمل الحيارى، وحلم المعذبين في الأرض، كما قال تعالى: بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا، وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقى. [الأعلى 87/ 16 - 17] . انتهى انتهى {التفسير المنير، للزحيلي. 19/} ...