فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 321655 من 466147

قال الكلبي ومقاتل: نزلت في النضر بن الحارث، فهو الذي قال هذا القول. وعنى بقوله تعالى: وَأَعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ عدّاس مولى حويطب بن عبد العزّى، ويسار غلام عامر بن الحضرمي، وجبر مولى عامر أو أبو فكيهة الرومي، وكان هؤلاء الثلاثة من أهل الكتاب، وكانوا يقرءون التوراة ويحدثون أحاديث منها، فلما أسلموا، وكان النبي صلّى الله عليه وسلم يتعهدهم، قال النضر ما قال. فرد الله تعالى عن هذه الشبهة بقوله: فَقَدْ جاؤُ ظُلْماً وَزُوراً.

المناسبة:

بعد أن تكلم سبحانه أولا في التوحيد، وثانيا في الرد على عبدة الأوثان، تكلم ثالثا في النبوة، وذكر مطاعن المشركين: طعنهم في القرآن، وطعنهم في نبوة النبي محمد صلّى الله عليه وسلم الذي نزل عليه القرآن.

التفسير والبيان:

ذكر الله تعالى في هذه الآيات شبهتين من شبهات المشركين الواهية التي تدل على سخافة عقولهم وجهلهم، فقال:

الشبهة الأولى:

وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا: إِنْ هَذا إِلَّا إِفْكٌ افْتَراهُ، وَأَعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ أي وقال هؤلاء الجهلة من الكفار: ما هذا القرآن إلا كذب واختلاق، اختلقه

محمد صلّى الله عليه وسلم، واستعان على جمعه بقوم آخرين من أهل الكتاب الذين أسلموا فيما بعد، كما ذكر في سبب النزول.

فأجابهم تعالى عن هذه الشبهة بقوله:

فَقَدْ جاؤُ ظُلْماً وَزُوراً أي فقد افتروا هم قولا باطلا، وهم يعلمون أنه باطل، ويعرفون كذب أنفسهم فيما زعموه، فكان قولهم كفرا وظلما بيّنا في غير موضعه، وكذبا مفترى على ربهم، إذ جعلوا الكلام المعجز وهو هذا القرآن إفكا مفترى من قبل البشر. وهذه غاية حجة الضعيف، فإنه إذا لم يجد جوابا مقنعا، بادر إلى الإنكار الذي لا دليل عليه، والتكذيب الذي لا مستند له، فلو صح ما قالوا فلم لم يأتوا بمثله، واستعانوا كما استعان محمد صلّى الله عليه وسلم بغيره على وفق زعمهم، فإعجاز القرآن دليل كاف وحده للرد عليهم وإبطال مفترياتهم، وهم أهل الفصاحة والبيان.

الشبهة الثانية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت