فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 321416 من 466147

هذه مقدمة السورة وهي تتحدث عن بعثة الرسول وإنزال القرآن عليه لينذر العالم كله، وكيف كان الناس جميعا عند ما بعث الرسول صلى الله عليه وسلم قد عبدوا غير الله فلنر صلة هذه المقدمة في المحور: إن محور السورة هو: كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتابَ بِالْحَقِّ ويوم بعث محمد صلى الله عليه وسلم لم يبق في العالم كله أحد على الدين الحق كما هو معروف من قصة سلمان الفارسي رضي الله عنه وقد عرضناها في كتابنا (الرسول) وكما هو مفهوم من قوله تعالى يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ ومعنى هذا أن الناس قبل بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا جميعا كافرين كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً وهذا الذي نراه في قوله تعالى في سورة الفرقان وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً أي اتخذ العالمون من دونه آلهة وهذا هو الحال الذي إذا صارت إليه البشرية فإن سنة الله أن يرسل إليها رسلا مبشرين ومنذرين وينزل معهم الكتاب، وهذا الذي كان إذ أنزل الله عزّ وجل هذا القرآن على عبده محمد صلى الله عليه وسلم لينذر ويبشر وهكذا نجد أن مقدمة السورة فيها الإشارة إلى أن بعثة محمد صلى الله عليه وسلم هي مظهر سنة الله عزّ وجل المذكورة في قوله تعالى كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتابَ بِالْحَقِّ فليس بعثة محمد صلى الله عليه وسلم وإنزال القرآن في الوقت الذي لم يبق فيه موحد إلا استمرارا لسنة الله عزّ وجل، فكيف استقبل الكافرون القرآن والرسول والإنذار، والدعوة إلى التوحيد؟ هذا وغيره سنجده في المقطعين الآتيين في السورة فلنر المقطع الأول. انتهى انتهى {الأساس في التفسير} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت