وقرئ في الغريب:"فَدَمِّرَانِّهِمْ"، على الأمر ونون التوكيد.
(وَقَوْمَ نُوحٍ) .
منصوب بفعل مضمر دل عليه"أَغْرَقْنَاهُمْ"، وقيل: عطف
على دمرناهم"، وقيل: (أهلكنا قوم نوح) ."
قوله: (وأصحابَ الرَّسِّ) .
الجمهور: على أنه البئر: وقيل: هو ما بين نجران إلى اليمن إلى
حضرموت ، وقيل: الرَّسِّ ماء ونخل لبني أسد ، حكاه القفال.
الغريب: الرَّسِّ: اسم عجمي.
وقد أطنب المفسرون في ذكر أصحاب الرس إطناباً.
والغريب: من ذلك ، سعيد بن جبير ، قال: كان لأهل الرس نبي يقال
له: حنظلة بن صفوان ، وكان بأرضهم جبل يقال له: دمخ ، مصعده في
السماء ميل ، وكان عليه من الطير ما شاء الله ، ثم ظهر طير كأعظم ما يكون
من الطير ، وفيه من كل لون ، وسموها عنقاء ، لطول عنقها ، وكانت تنقض
على الطير تأكلها ، فجاعت يوماً ، فأعوزتها الطير ، فانقضت على صبي.
فذهبت به ، فسميت عنقاء مغْرب ، لأنها أغربت بما أخذته ، فذهبت به ، ثم
إنها انقضت على جارية ترعرعت ، فأخذتها ، فضمتها إلى جناحين لها
صغيرين سوى الجناحين الكبيرين ، فطارت ، فشكوا إلى بيهم ، فقال: اللهم
خذها واقطع نسلها فأصابتها صاعقة ، فاحترقت ، ولم ير لها أثر ، فضربتها
العرب مثلاً ، ثم إنهم قتلوا نبيهم ، فأهلكهم الله.
قتادة: الرَّسِّ: بئر بفلْج اليمامة ، وقيل: هم قوم شعيب ، سوى أهل مدين ، وقيل: هم أهل مدين. محمد بن مروان: كان أصحاب الرس قوماً.
نساؤهم ساحقات.
قوله: (وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ الْأَمْثَالَ) .
"كُلًّا"منصوب بمضمر ، أي أنذرنا ، ويجوز أن ينتصب بالمضروب له.
لأن الفعل إذا اتصل به الجار ، ثم حذف نصب الاسم ، نحو: زيداً مررت
به ، تريد: مررت به ، فلما حذفت الأول نصبت.
الغريب:"الهاء"في"له"يعود إلى محمد - عليه السلام - ، أي ضربنا
كلهم أمثالًا له - عليه السلام - .