خلف ، وقيل:"الظَّالِمُ"عام ، و"فلان"كناية عن إبيلس ، لقوله بعده:"وكان الشيطان"، وقيل: الظالم عام ، و"فلان"كناية عن المضل الذي أضله.
الغريب: إنما ذكر بلفظ الكناية ليصير اللفظ عاماً لكل ظالم اتخذ
خليلاً مفصلاً.
العجيب: ما حكاه القُتَبي والجاحظ: أن الرافضة - لعنهم الله -
زعموا أن هذا التغيير من الكاتب ، ولم يكن في القرآن الظالم ، وفلان
بالكتابة ، بل كانا اسمين صريحين يعنون الصديق والفاروق - رضي الله عنهما
وكرم وجوههما - .
قوله: (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ) .
أي هَلا أنزل القرآن على محمد - عليه السلام - دفعة واحدة كالتوراة
والإنجيل أي تنزيلًا ،"كذلك"، وأجاب الله - سبحانه - فقال: (لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ) أي أنزلناه متفرقاً لنُثَبِّتَ بِهِ.
الغريب: يحتمل أن"اللام"متصل بقوله: (ورتلناه ترتيلًا) ، أي
جعلناه بين إنزاله فرَجاً شيئاً بعد شيء ، زمانا ليس بالكثير.
العجيب: قال سهل:"اللام"لام القسم على ما سبق.
وذهب جماعة إلى أن"كذلك"متصل بالكلام الباقي ، أي أنزلناه كذلك لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ.
ومن العجيب: قول الحسن: تقديره ، ورتلناه ترتيلًا لكيلا يأتونك بمثل إلا
أجبنا عنك وجئناك بِالْحَقِّ وأحسنَ تفسيراً من مثلهم.
قوله: (الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ) .
متصل بقوله: (أصحاب) وإنَّ معنى"يُحْشَرُونَ"يجرون ، وجاء في
الخبر أن الذي أمشاهم على أقدامهم قادر أن يمشيهم على وجوههم.
الغريب: هو من قولك: مشى فلان على وجهه ، إذا لم يدر أين ذهب.
فهو كقوله: (يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ) ، لا يتجه بجهة
واحدة.
قوله: (فَدَمَّرْنَاهُمْ) .
أي فذهبا إلى القوم ، فلم يؤمنوا بهما ، فدمرناهم.