وفي قوله: (خَيْرٌ) و"أَحْسَنُ"أقوال:
أحدها: هذا للمبالغة وليس ثم مشاركة ، وقيل: الجنة والنار لما دخلا من باب المنازل جاز استعمال لفظ التفضيل.
وقيل: خير من مقيلهم في الدنيا ، وقيل: خير وأحسن من مستقر
الكفار في الدنيا.
الغريب: خير مستقر وأحسن مقيلاً ممن في مقره خير وحُسْن.
العجيب: كلاهما خير وحسن ، لأن حكمة الله اقتضت ذلك ، وما
للمسلمين أفضل.
قوله: (تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ) .
هو السحاب ، و"الباء"أي متغيمة ، وقيل: على الغمام ، وقيل: مع
الغمام.
الغريب: عن الغمام ، وهو ما في البقرة: (فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ)
أي تتشقق لنزول الرب - سبحانه - والملائكة ، وعن ابن عمر: يهبط
الله - سبحانه - حين يهبط وبينه وبين خلقه سبعون ألف حجاب ، منها النور
والظلمة والماء ، فيصوت الله في ملك الظلمة صوتاً تنخلع له القلوب.
العجيب: الحسن: الغمام سترة بين السماء والأرض ، تعرج الملائكة
في ذلك الغمام ، تنسخ أعمال بني آدم ليحاسبوا في الأرض - والله أعلم - .
قوله: (الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ) .
قوله:"يَوْمَئِذٍ"يجوز أن يكون مفعولًا به على الحقيقة أو على الاتساع.
ويجوز أن يكون ظرفاً له ، ويجوز أن يكون ظرفاً للمضمر في"لِلرَّحْمَنِ".
و"لِلرَّحْمَنِ"خبر المبتدأ ، و"الْحَقُّ"صفة للمبتدأ ، ويجوز أن يكون"الْحَقُّ"
الخبر ، أي المستحق من غير منازع في تسمية"الملك)."
قوله: (وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا(27) يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (28) .
الجمهور: على أن الظَّالِمُ في الآية: عقبة بن أبي معيط.
والرسول محمد - عليه السلام - ، و"فلان"أبي بن خلف ، الشعبي: أمية بن