مَرْفُوعٌ بالابتداء، والأحسن أن يكون خبر الابتداء ههنا ما في آخر السورة من قوله: (أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا) ، كأنَّه قال: وعباد الرحمن الذين هذه صِفَتُهُمْ كلها - إلى قوله - (وَاجْعَلْنَا للمتَقِينَ إمَاماً) .
ويجوز أن يكون قوله (وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ) رفعاً بالابتداء، وخبره (الذين يمشون على الأرض هوناً) .
وقوله تعالى: (وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا(65)
الغَرَامُ في اللغَةِ أَشَد العَذَابِ.
قال الشاعر:
ويومَ النِّسَارِ ويوم الجفار... كانا عذاباً وكانا غَرَاماً
وقوله عزَّ وجلَّ: (إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا(66)
(مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا) منصوبان على التمييز، المعنى أنها ساءت في المستقر
والمقام.
وَقَوله: (وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا(64)
كل من أدْركه الليل فقد باتَ يَبِيتُ، نَامَ أَوْ لَمْ يَنَمْ، بَاتَ فلانٌ البَارِحَةَ
قَلِقاً، إنما المبيتُ إدْراكُ اللَّيْل.