فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 320528 من 466147

وقوله (وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ) كان الشريف من قريش يقول: قد أسلم هذا من قبلى - لمن هو دونه - أفأسلم بعده فتكون له السّابقة فذلك افتتان بعضهم ببعض. قال اللّه (أَتَصْبِرُونَ) قال الفرّاء يقول: هو هذا الذي ترون.

وقوله: لا يَرْجُونَ لِقاءَنا [21] .

لا يخافون لقاءنا وهي لغة تهاميّة: يضعون الرجاء فِي موضع الخوف إذا كان معه جحد «1» . من ذلك قول اللّه (ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ «2» لِلَّهِ وَقاراً) أي لا تخافون له عظمة. وأنشدنى بعضهم:

لا ترتجى حين تلاقى الذائدا أسبعة لاقت معا أم واحدا «3»

يريد: لا تخاف ولا تبالي. وقال لآخر:

إذا لسعته النحل لم يرج لسعها وحالفها فِي بيت نوب عوامل «4»

يقال: نوب «5» ونوب. ويقال: أوب وأوب من الرجوع قال الفراء: والنّوب ذكر النحل.

وقوله (وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيراً) جاء العتوّ بالواو لأنه مصدر مصرّح. وقال فِي مريم (أَيُّهُمْ أَشَدُّ «6» عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا) فمن جعله بالواو كان مصدرا محضا. ومن جعله بالياء قال: عات وعتيّ فلمّا جمعوا بنى جمعهم على واحدهم. وجاز أن يكون المصدر بالياء أيضا لأن المصدر والأسماء تتّفق فِي هذا المعنى: ألا ترى أنهم يقولون: قاعد وقوم قعود ، وقعدت قعودا. فلمّا استويا هاهنا فِي القعود لم يبالوا أن يستويا فِي العتو والعتيّ.

(1) ا: «الجحد»

(2) الآية 13 سورة نوح

(3) انظر ص 286 ، من الجزء الأول

(4) ش: «حالفها» وا: خالفها» وهما روايتان وانظر ص 286 من الجزء الأول

(5) المعروف فِي كتب اللغة ضم النون ولم أقف على فتحها للنحل ، وكذا لم أقف على الأوب فيه

(6) الآية 69 من سورة مريم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت