ثم يجيء الشوط الأخير يصور (عباد الرحمن) الذين يسجدون له ويعبدونه , ويسجل مقوماتهم التي استحقوا بها هذه الصفة الرفيعة. ويفتح باب التوبة لمن يرغب في أن يسلك طريقة عباد الرحمن. ويصور جزاءهم على صبرهم على تكاليف الإيمان والعبادة: (أولئك يجزون الغرفة بما صبروا ويلقون فيها تحية وسلاما) .
وتختم السورة بتقرير هوان البشرية على الله لولا هذه القلوب الطائعة المستجيبة العارفة بالله في هذا القطيع الشارد الضال من المكذبين والجاحدين. .
وفي هذا الهوان تهوين لما يلقاه منهم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فهو يتفق مع ظل السورة وجوها , ويتفق مع موضوعها وأهدافها , على طريقة التناسق الفني في القرآن. انتهى انتهى. {الظلال حـ 5 صـ 2544 - 2547}