فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 320479 من 466147

ويبدأ الشوط الثاني بتطاول المكذبين بلقاء الله على الله , وقولهم: (لولا أنزل علينا الملائكة أو نرى ربنا) . ويعاجلهم بمشهد اليوم الذي يرون فيه الملائكة . . (وكان يوما على الكافرين عسيرا) . . (ويوم يعض الظالم على يديه يقول:يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا) . . ليكون في ذلك تأسية للرسول (صلى الله عليه وسلم) وهم يهجرون القرآن , وهو يشكو لربه هذا الهجران . وهم يعترضون على طريقة تنزيله ويقولون (لو لا نزل عليه القرآن جملة واحدة) . ويعقب على هذا الاعتراض بمشهدهم يوم القيامة يحشرون على وجوههم , وهم المكذبون بيوم القيامة , وبتصوير عاقبة المكذبين قبلهم من قوم موسى وقوم نوح , وعاد وثمود وأصحاب الرس والقرون الكثيرة بين ذلك , ويعجب من أمرهم وهم يمرون على قرية لوط المدمرة ولا يعتبرون . فيهون بذلك كله من وقع تطاولهم على الرسول (صلى الله عليه وسلم) وقولهم: (أهذا الذي بعث الله رسولا ?) ثم يعقب على هذا الاستهزاء بتحقيرهم ووضعهم في صف الأنعام بل دون ذلك: (إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا) .

والشوط الثالث جولة في مشاهد الكون تبدأ بمشهد الظل , وتستطرد إلى تعاقب الليل والنهار , والرياح المبشرة بالماء المحيي , وخلقة البشر من الماء . ومع هذا فهم يعبدون من دون الله ما لاينفعهم ولا يضرهم , ويتظاهرون على ربهم وخالقهم , ويتطاولون في قحة إذا دعوا إلى عبادة الله الحق . . (وإذا قيل لهم:اسجدوا للرحمن قالوا:وما الرحمن ?) . . وهو الذي (جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا وقمرامنيرا . وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا) . . ولكنهم هم لا يتذكرون ولا يشكرون . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت