نشر الإفك لأنه كذب وافتراء شديد"ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا، سبحانك هذا بهتان عظيم".
وهنا ننبه إلى الحذر من الإشاعات المغرضة التي تبلبل الصفوف، وعلينا أن نتثبت من الأمر كي نصون المجتمع المسلم مما يسيء إليه ويضعفه.
ومن الأساليب التربوية الخطأ المعلِّم: يخطئ بنو البشر كثيراً، ويصيبون كثيراً. والعاقل من اتعظ بأخطائه، واللبيب من اتعظ بأخطاء غيره. والطامّة الكبرى أن يتكرر الخطأ ونعيش حياتنا أخطاء متوالية، فنقع فيما كنا نقع فيه، ونستمر على هذا ... أما إذا عرفنا الخطأ وأسبابه ودواعيَه، ونتائجه علينا وعلى مجتمعنا وأمتنا، واحترزنا الوقوع فيه مرة أخرى، ونبهنا الآخرين إليه كان درساً مفيداً وتربية راقية .. هذا ما يقرره القرآن الكريم حين يقول:"إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شراً لكم، بل هو خير لكم"فلِمَ لم يكن شراً مع أن المجتمع تأذّى منه؟ ولِمَ كان خيراً؟
فالجواب: أولاً: أن الخطأ قد يحصل حتى في المجتمع النقي المتماسك لأننا بشر.
ثانياً: أن الأشرار في المجتمع لا يفتؤون يكيدون له ليحرفوه عن الحق.
ثالثاً: أن بعض الصالحين قد ينجرّون إلى الخطأ ويقعون فيه دون أن يشعروا.
رابعاً: أن من ثبت خطؤه يعاقب أيّاً كان، ويتوب الله عليه فكل امرئ بما كسب رهين.
خامساً: أن من اجترح الذنب الكبير ونجا من العقوبة في الدنيا لعدم ثبوت الجرم
المادي عليه فلن ينجو في اليوم الآخر من العقوبة الشديدة المناسبة.
ومن الأساليب التربوية الإثارة: وقد يسميها بعضهم التهييج وهو أسلوب - كما نرى - يحمِّس المتلقّي للتفاعل مع المطلوب منه إيجاباً قبولاً وامتناعاً، وكلاهما إذا حصل كما نريد إيجابيٌ. ومن أمثلته الكثيرة في هذه السورة الكريمة: