-و {مَا اسْتَأْذَنَ} مصدر مؤول في محل جر بالإضافة إلى الكاف.
والتقدير: فليستأذنوا استئذانًا كائنًا مثل استئذان الذين من قبلهم.
* وجملة {فَلْيَسْتَأْذِنُوا ... } جواب شرط غير جازم لا محل له من الإعراب.
{كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} :
إعرابه كإعراب نظيره في الآية السابقة، فليرجع إليه من شاء. قال أبو السعود:"الكلام عليه كالذي سبق، والتكرير للتأكيد والمبالغة في الأمر بالاستئذان".
{وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (60) }
{وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ} :
{وَالْقَوَاعِدُ} : الواو للاستئناف. {الْقَوَاعِدُ} : مبتدأ مرفوع جمع قاعدة على مذهب الزجاج، والجمهور على أنه"جمع قاعد من غير تأنيث، ومعناه عن النكاح أو عن"
الحيض أو ما يخص النساء، قال السمين:"ولولا تخصيصهن بذلك لوجبت التاء". وإلى ذلك ذهب الكوفيون. وقال ابن الأنباري:"لم يدخلها الهاء لأن المراد به النسب؛ أي: ذات قعود"، وهو مذهب البصريين. وأورد النحاس قولًا ثالثًا، وهو"أنه جاء بغيرها تفريقًا بينه وبين القاعدة بمعنى الجالسة".
{مِنَ النِّسَاءِ} : جار ومجرور متعلق بمحذوف حال مبينة لهن.
{اللَّاتِي} : موصول في محل جر، نعت للنساء لا للقواعد. لَا: نافية مهملة.
{يَرْجُونَ} : مضارع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدرة، ونون النسوة: فاعل.
{نِكَاحًا} : مفعول منصوب.
* وجملة {لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا} صلة لا محل لها من الإعراب.
* وجملة {وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ ... } استئناف مسوق لبيان حكم جديد، ولكنه متصل بسابقه بسبب ومكمل له، فلا محل لها من الإعراب.