فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 318347 من 466147

ثم قال: {إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا} يعني: لم يكن أقرب إليه من نفسه ، فإذا أبرز يده لم يكد يراها من شدة الظلمة ، ومع ذلك لم ير نفسه/

فكذلك الكافر لم ينظر إلى القبر ولم يتفكر في أمر نفسه أيضاً ، كقوله عز وجل: {وفى أَنفُسِكُمْ أَفَلاَ تُبْصِرُونَ} [الذاريات: 21] .

ثم قال: {وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ الله لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِن نُورٍ} يعني: من لم يكرمه الله بالهدى فما له من مكرم بالمعرفة.

قرأ ابن كثير {ظلمات} بكسر التاء والتنوين ، فكأنه يجعله بمنزلة قوله كظلمات.

وقرأ الباقون بالضم على معنى الابتداء.

وقرئ في الشاذ: سحاب ظلمات ، على معنى الإضافة.

قوله عز وجل: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله يُسَبّحُ لَهُ} يعني: يصلي له ويذكر له.

ويقال: يخضع له.

{مَن فِى السماوات والأرض} أي من في السماوات من الملائكة ، ومن في الأرض من الخلق.

{والطير صافات} يعني: مفتوحة الأجنحة.

وأصل الصّفّ هو البسط ، ولهذا يُسمى اللحم القديد صفيفاً لأنه يبسط {كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاَتَهُ وَتَسْبِيحَهُ والله عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ} يعني: كل واحد من المسبحين يعلم كيف يصلي ، وكيف يسبح ، يعني: والله يعلم عمل كل عامل ، فيجازيهم بأعمالهم ، إلا أنه لا يعجل بعقوبة المذنبين والكافرين ، لأنه قادر عليهم.

قوله تعالى: {وَللَّهِ مُلْكُ السماوات والأرض} وهذا معنى قوله وَلِلَّهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ قال مجاهد في قوله: {كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاَتَهُ وَتَسْبِيحَهُ} الصلاة للإنسان والتسبيح لما سوى ذلك من خلقه ، ثم قال: {وإلى الله المصير} يعني: إليه المرجع في الآخرة.

قوله عز وجل: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله يُزْجِى سَحَاباً} يعني: يسوق سحاباً {ثُمَّ يُؤَلّفُ بَيْنَهُ} يعني: يجمع بينه {ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَاماً} يعني: قطعاً قطعاً ، ويقال: يجعل بعضها فوق بعض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت