وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: {والصالحين مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمائِكُمْ} يدلّ على لزوم تزويج الأيامى من المملوكين الصالحين ، والإماء المملوكات ، وظاهر هذا الأمر الوجوب لما تقرر في الأصول.
وقد بيناه مراراً من أن صيغة الأمر المجردة عن القرائن تقتضي الوجوب ، وبذلك تعلم أن الخالية من زوج إذا خطبها كفء ورضيته ، وجب على وليها تزويجها إياه ، وأنما يقوله بعض أهل العلم من المالكية. ومن وافقهم من أن السيد له منع عبده وأمته من التزويج مطلقاً غير صواب لمخالفته لنص القرآن في هذه الآية الكريمة.