فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 316346 من 466147

وهذا المفهوم الذي فهم من هذه الآية جاء مصرّحاً به في آيات أخر كقوله تعالى في أيامى الكفار الذكور: {وَلاَ تُنْكِحُواْ المشركين حتى يُؤْمِنُواْ} [البقرة: 221] وقوله في أياماهم الإناث: {وَلاَ تَنْكِحُواْ المشركات حتى يُؤْمِنَّ} [البقرة: 221] ، وقوله فيهما جميعاً: {فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلاَ تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الكفار لاَ هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلاَ هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} [الممتحنة: 10] .

وبهذه النصوص القرآنية الصريحة الموضحة لمفهوم هذه الآية ، تعلم أنه لا يجوز تزويج المسلمة للكافر مطلقاً وأنّه لا يجوز المسلم للكافرة إلاَّ أنَّ عموم هذه الآيات خصَّصته آية المائدة ، فأبانت أن المسلم يجوز له تزّوج المحصنة الكتابية خاصة ، وذلك في قوله تعالى: {وَطَعَامُ الذين أُوتُواْ الكتاب حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ والمحصنات مِنَ المؤمنات والمحصنات مِنَ الذين أُوتُواْ الكتاب مِن قَبْلِكُمْ} [المائدة: 5] فقوله تعالى ، عاطفاً على ما يحل للمسلمين: {والمحصنات مِنَ الذين أُوتُواْ الكتاب} [المائدة: 5] صريح في إباحة تزوج المسلم للمحصنة الكتابية ، والظاهرة أنها الحرة العفيفة.

فالحاصل: أن التزويج بين الكفار والمسلمين ممنوع في جميع الصور ، إلاّ صورة واحدة ، وهي تزوج الرجل المسلم بالمرأة المحصنة الكتابية ، والنصوص الدالة على ذلك قرآنية كما رأيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت